محاور تركيز العملية السادسة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية (IDA16)

في الاجتماع الأول للعملية السادسة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية المنعقد في مارس/آذار 2010، اتفق المشاركون على ضرورة أن تركز هذه العملية على النتائج الإنمائية باعتبارها محور التركيز الرئيسي. كما اتفق المشاركون على أن تكون المساواة بين الجنسين، وتغير المناخ، والدول الهشة (يُشار إليها لاحقا باسم "البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات") والاستجابة للأزمات "محاور التركيز الخاصة" لهذه العملية.

المساواة بين الجنسين: يمكن أن تساعد معالجة قضايا المساواة بين الجنسين في التقدم المحرز نحو بلوغ جميع الأهداف الإنمائية للألفية، بما في ذلك الحد من الفقر. غير أن التقدم الذي أحرزته البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة نحو تحقيق غايات الأهداف الإنمائية للألفية المتصلة بالمساواة بين الجنسين كان متفاوتا فيما بينها، وقد اختلف اختلافا كبيرا بين البلدان والمناطق وفئات الدخل - وكانت البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات متأخرة على كافة الأصعدة. وركزت الجهود المتصلة بالمساواة بين الجنسين لدى المؤسسة الدولية للتنمية خلال العملية السادسة عشرة على أربعة مجالات، هي: (1) التوسع في تعميم المساواة بين الجنسين ومضاعفة الجهود الخاصة بالأهداف الإنمائية للألفية المتصلة بالمساواة بين الجنسين، بما في ذلك من خلال قيام جميع مناطق عمل البنك بإعداد خطط عمل إقليمية بشأن المساواة بين الجنسين، ومراجعة تنفيذها في استعراض منتصف المدة للعملية السادسة عشرة، وتنفيذ خطط العمل الخاصة بالصحة الإنجابية (بما في ذلك المتابعة مع 52 بلدا ذات أولوية تعاني من ارتفاع معدلات الوفيات النفاسية، والمعدلات الكلية للخصوبة) وإنجاز إستراتيجية قطاع التعليم والتنفيذ اللاحق لبرنامج العمل، مع إيلاء اهتمام لقضايا المساواة بين الجنسين في البلدان المستهدفة، وتحسين دمج قضايا الجنسين في إستراتيجيات المساعدة القطرية؛ (2) تدعيم إطار النتائج الخاص بالمساواة بين الجنسين؛ (3) مضاعفة الجهود الرامية إلى بناء القدرات؛ و (4) صياغة مبررات مراعاة المساواة بين الجنسين وتعميمها في مطبوعة تقرير عن التنمية في العالم 2012 بشأن التنمية والمساواة بين الجنسين.

تغير المناخ: يشكل تغير المناخ تحديا ملحا لرفاه جميع البلدان، ولاسيما البلدان الأكثر فقرا. وتتضمن مواجهة التحدي المناخي تقديم المساندة في الوقت المناسب للمشاريع والسياسات والمؤسسات ذات الصلة، بغية ضمان أن تكون الاستثمارات الإنمائية قادرة على مواجهة التغيرات المناخية. وتهدف المؤسسة إلى تشجيع التنمية التي يمكنها مواجهة التغيرات المناخية، وذلك من خلال دمج المعرفة والعمل الإستراتيجي والاستثمارات ودعم السياسات، وتعبئة التمويل من مصادر أخرى. وتعمل المؤسسة على وجه الخصوص على: (1) بناء القدرة على مواجهة التغيرات المناخية والاستفادة من فرص التكيف في مجال التنمية الأساسية، وتعظيم الاستفادة من الصناديق المتخصصة المعنية بتغير المناخ؛ (2) تدعيم متابعة موارد المؤسسة المستخدمة لأغراض التخفيف والتكيف ورفع تقارير عنها.

البلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات: تتحمل هذه البلدان -أكثر من غيرها - مسؤولية الفجوات القائمة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي عدم الاستقرار السياسي والعنف المسلح في هذه البلدان إلى آثار سلبية غير مباشرة في البلدان المجاورة. وقد استجابت العمليات المتتالية لتجديد موارد المؤسسة بصورة استباقية للاحتياجات والظروف الخاصة لهذه البلدان، بما في ذلك من خلال تعزيز الدعم التشغيلي والمالي، وتوسيع نطاق الأنشطة وزيادة تواجد الموظفين على أرض الواقع. وفي هذا السياق، ركزت العملية السادسة عشرة على الأنشطة التالية: (1) إعداد تقييم شامل للاحتياجات التمويلية للدول الهشة والمتأثرة بالصراعات ومقترحات محددة حسب الاقتضاء للنظر فيها في استعراض منتصف المدة للعملية السادسة عشرة؛ (2) إتمام تقييم مجموعة التقييم المستقلة لعمل البنك في هذه البلدان؛ (3) تنقيح سياسات العمليات الحالية رقم 2.30 بشأن التعاون الإنمائي والصراع؛ (4) توسيع نطاق الجهود الرامية لجعل الصناديق الاستئمانية متعددة المانحين للبلدان الهشة والمتأثرة بالصراعات جزءا لا يتجزأ من عمل البنك الأساسي؛ و (5) مواصلة الجهود الرامية لاجتذاب الموظفين ذوي الخبرة، وتحقيق لامركزية الموظفين وعملية اتخاذ القرار في البلدان الهشة، وتحقيق التوازن الصحيح في المهارات.