العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية

وافق مجلس محافظي المؤسسة الدولية للتنمية على العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة في 18 أبريل/نيسان 2005. وفي إطار هذا التجديد، ستكون قرابة 22 مليار وحدة من وحدات حقوق السحب الخاصة (33 مليار دولار أمريكي) متاحة لبلدان العالم الثمانين الأشد فقراً خلال السنوات الثلاث التالية. ومن هذا المبلغ، سيأتي حوالي 12 مليار وحدة من وحدات حقوق السحب الخاصة (18 مليار دولار) من مساهمات جديدة من 40 بلداً من البلدان المانحة. ويمثل ذلك زيادة نسبتها نحو 25% في إجمالي الموارد مقارنة بعملية تجديد الموارد السابقة، ويُعد أضخم توسع في موارد المؤسسة خلال عقدين من الزمن.

التقرير النهائي: العمل سوياً من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية

أشاد الرئيس السابق لمجموعة البنك الدولي، جيمس د. وولفنسون، باتفاق العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة قائلا إن "المؤسسة هي حبل النجاة للعديد من سكان العالم الأشد فقراً، وهذه الزيادة في موارد المؤسسة تمثل خطوة كبيرة إلى الأمام في جهود المجتمع الدولي لمكافحة الفقر وتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. ونحن مسرورون لأن المانحين قد تكاتفوا معاً لضمان أن بلدان العالم الأشد فقراً ستستمر في الحصول على موارد جديدة كبيرة لتحسين حياة شعوبها. وتمثل العملية الرابعة عشرة هذه لتجديد موارد المؤسسة علامة مهمة على الطريق باعتبارها أول إنجاز ملموس في عام 2005، عام التركيز المكثَف على الارتقاء كماً وكيفاً بما نقدمه من عون في النضال ضد الفقر العالمي."

الموارد الجديدة ستدعم ابتكارات مهمة في سياسات المؤسسة الرامية إلى الحد من الفقر، من بينها ما يلي:

ساند المانحون تجديد التركيز على تحقيق نمو اقتصادي أقوى ذي قاعدة عريضة بوصفه أمراً بالغ الأهمية لتمكين البلدان الفقيرة من بلوغ الأهداف الطموحة للتقدم ورفاهة البشر التي تجسدها الأهداف الإنمائية للألفية. وأشاروا إلى وجود حاجة كبيرة ومتزايدة للاستثمار في تمكين المجتمعات المحلية الفقيرة من الحصول على مياه نظيفة، واتصالات أفضل، وكهرباء يمكن التعويل عليها، ورأوا في المؤسسة الدولية للتنمية، بما لديها من برنامج كبير ومتوسع للبنية التحتية، أداة رئيسية لتلبية تلك المتطلبات. كما شددوا أيضاً على أن تحقيق نمو أقوى يتطلب تحركاً من جانب المؤسسة لتعزيز خلق مناخ أفضل بالبلدان الفقيرة للاستثمار الخاص، وحثوا على مضاعفة الجهود المبتكرة التي تبذلها المؤسسة لمساندة ريادة الأعمال الحرة وتنشيط نمو القطاع الخاص المحلي.

ومن الآن، ستتخذ المساندة المالية التي تقدمها المؤسسة للبلدان الفقيرة في حسبانها بانتظام نقاط ضعف تلك البلدان فيما يتعلق بالديون. فالبلدان التي تواجه أقسى مشكلات الديون - وأكثرها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء - ستتلقى كل ما تحصل عليه من مساندة في شكل منح، في حين ستحصل البلدان المثقلة بدرجة أقل بأعباء الديون على قروض طويلة الأمد بشروط ميسرة كثيراً (اعتمادات بلا فوائد يصل أجل استحقاقها إلى 40 سنة مع إعطائها 10 سنوات كفترة سماح)، أو تحصل، في حالات قليلة، على مزيج من المنح والاعتمادات. ومن المتوقع، نتيجةً لذلك، أن يكون حوالي 30% من إجمالي ما سوف تقدمه المؤسسة من مساندة خلال السنوات الثلاث القادمة في شكل منح. وفي الوقت نفسه، اتفق المانحون على إجراءات للمساعدة في تعويض الأثر المالي للمنح على قدرة المؤسسة على مساندة البلدان الفقيرة في المستقبل.

وفي خطوة مبتكرة أخرى، يضع الاتفاق الجديد النتائج الإنمائية في قلب برنامج المؤسسة. وستتولى مؤشرات منهجية، تقوم على أساس الأهداف الإنمائية للألفية وعلى الأنظمة الإحصائية للبلدان المعنية أنفسها، رصد ما يتحقق من تقدم إنمائي وربط النتائج بالبرامج والمشاريع القطرية للمؤسسة، بما يتيح إمكانية تقييم ما تفعله كلً من البلدان المعنية والمؤسسة بشكل أفضل، كما يتيح الاستجابة بشكل أسرع وأكثر مرونة للتغيرات على أرض الواقع.

ومن أجل تحقيق نتائج أفضل على أرض الواقع، شدد المانحون أيضاً على أن التنمية تحتاج إلى شراكات أقوى فيما بين مقدمي المعونة والبلدان المتلقية، وتنسيق أفضل للمساعدات الإنمائية الدولية - وحثوا المؤسسة على أن تكون قوة تقود التغيير. وطلبوا من المؤسسة، بوصفها أبرز مقدمي المعونة للبلدان الفقيرة، التواصل بشكل أكثر انتظاماً مع شركاء التنمية، بما في ذلك وكالات المعونة الثنائية وغيرها من المؤسسات الدولية، وذلك بغية "تحقيق الانسجام" بين النُهُج والبرامج الإنمائية، ومن ثم زيادة كفاءة وتأثير المعونة على الجهود الذاتية الخاصة للبلدان النامية. وتتجسد أهمية التعاون الأقوى في عنوان تقرير مندوبي المؤسسة، وهو "العمل سوياً من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية".

ويتمثل أحد الجوانب الرئيسية للمساندة التي تقدمها المؤسسة للبلدان الفقيرة في ذلك الربط القوي والشفاف بينها وبين الأداء القطري فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية، والحوكمة، وجهود الحد من الفقر. وأيد المانحون قراراً لمجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي بنشر تقييمات المؤسسة لأداء البلدان - أي تصنيفاتها القطرية - على الجمهور العام. ومن شأن ذلك أن يعزز بدرجة أكبر الشفافية والمساءلة فيما يخص المؤسسة نفسها، وأن يساعد أيضاً على تعزيز الحوار والانفتاح فيما يتعلق بالقرارات الإنمائية والمالية والخاصة بالسياسات التي تتخذها البلدان النامية والوكالات الدولية للمساعدات الإنمائية.

وقال جوف لامب، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون التمويل الميسر والشراكات العالمية وكبير مستشاري المؤسسة الدولية للتنمية، الذي ترأس مفاوضات المؤسسة، إن "هذا التجديد للموارد بالغ الأهمية سواء من حيث التوقيت أو الحجم للمساهمة في توفير تمويل كافٍ للبلدان الأشد فقراً من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية - أي أهداف مستقبلنا المشترك. ونحن سعداء بوجه عام بما ستستطيع المؤسسة تقديمه من زيادات في نوعية وحجم المساعدات خلال السنوات الثلاث المقبلة، ولو أن الكل يدرك أن المجتمع الدولي سيظل في حاجة إلى الارتقاء بمستويات المساعدة الإنمائية المطلوبة للبلدان النامية كي تنمو للخروج من براثن الفقر."

ملاحظة بشأن عملية تجديد الموارد:

من أجل تعزيز الانفتاح في عمل المؤسسة الدولية للتنمية وفي نوعية خطة تجديد الموارد، انضم إلى المانحين ممثلون من البلدان المقترضة الأعضاء بالمؤسسة حيث عرضوا وجهات نظر بلدانهم بشأن القضايا محل المناقشة، وكذلك انضم إليهم مراقبون من بنوك التنمية الدولية. كما أجرى المانحون وممثلو المقترضين مشاورات مع ممثلي المجتمع المدني بالبلدان المقترضة في مختلف أنحاء جنوب وشرق آسيا، وذلك بغية الاطلاع بدرجة أكبر على آراء البلدان المقترضة. وعلاوة على ذلك، فقد أُتيح للجمهور العام الاطلاع على الأوراق التي نوقشت طوال عملية تجديد الموارد، ودُعي الجمهور للتعقيب على تقرير العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة أثناء إعداد مسودته. رؤية التعقيبات والآراء (pdf). فيما يلي قائمة بأوراق المناقشة وملخصات الرئيس التي عُرضت في اجتماعات العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة.

الاجتماع النهائي. عُقد الاجتماع الخامس والنهائي لمفاوضات العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة في واشنطن العاصمة في 22 فبراير/شباط 2005. انظر  ملخص الرئيس    وورقة المناقشة  (pdf).

الاجتماع الرابع. عُقد الاجتماع الرابع لمفاوضات العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة في أثينا باليونان يومي 13 و 14 ديسمبر/كانون الأول 2004. انظر   ملخص الرئيس. (pdf) وأوراق المناقشة:

الاجتماع الثالث. عُقد الاجتماع الثالث لمفاوضات العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة في واشنطن العاصمة خلال الأيام من 4 إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2004. انظر  ملخص الرئيس وأوراق المناقشة .(pdf):

الاجتماع الأول.  عُقد الاجتماع الأول لمفاوضات العملية الرابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسة في باريس بفرنسا خلال الأيام من 18 إلى 20 فبراير/شباط 2004. انظر   ملخص الرئيس. (pdf) وأوراق الاجتماع (pdf):

أوراق المعلومات الأساسية من أجل الاجتماع الأول::