الاقتراض غير الميسر

تبنى مجلس المديرين التنفيذيين لمؤسسة التنمية الدولية سياسة الاقتراض غير الميسر في يوليو/تموز 2006 لتسري على البلدان المؤهلة للحصول على منح المؤسسة والبلدان التي تتلقى فقط مساعدات من المؤسسة في إطار المبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون (MDRI). وقد ساعدت تدابير تخفيف الديون في إطار مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة المثقلة بالديون (HIPC) والمبادرة متعددة الأطراف لتخفيف أعباء الديون على زيادة مساحة الاقتراض المتاحة أمام البلدان المستفيدة. ورغم هذا التطور الإيجابي، فإنه يثير القلق من حيث احتمالات سوء الإدارة لهذه المساحة من الاقتراض الجديد الذي يمكن أن يسفر عن سرعة تراكم الدين الخارجي فضلا عن زيادة الطلب على منح المؤسسة الدولية للتنمية التي تخصص على أساس مدى تعرض البلاد لمخاطر ارتفاع أعباء الديون.

وتُعد سياسة الاقتراض غير الميسر ذات شقين حيث تنطوي على توعية الدائنين، فضلا عن إجراءات موجهة للمقترضين من أجل الحد من مخاطر الإفراط في الاقتراض. فمن خلال توعية الدائنين، تهدف سياسة الإقراض غير الميسر إلى تشجيع الدائنين الآخرين على أن يدمجوا في قرارات الإقراض اعتبارات القدرة على تحمل أعباء الديون والمعلومات التي يوفرها إطار القدرة على تحمل أعباء الديون. أما الشق الثاني الموجه للمقترضين فيتضمن جهود بناء القدرات لمساعدة البلدان على إدارة ديونها والتأكيد من جديد على تحسين الالتزام بمقتضيات الإبلاغ. كما يتضمن أيضا التدابير التي تتخذها المؤسسة الدولية للتنمية في الحالات التي يتم فيها انتهاك سياسة الإقراض غير الميسر، كتخفيض حجم القرض أو تعديل شروطه.

ويعد وضع حدود لديون البلدان الخاضعة لهذه السياسة إحدى الركائز الأساسية لسياسة الإقراض غير الميسر. ويجب أن يكون الحد الأدنى لعنصر المنحة المطلوب في إطار سياسة الإقراض غير الميسر بنسبة 35% أو أعلى، إذا تطلب الأمر مستوى أعلى من الحد الأدنى بموجب ترتيب حالي لصندوق النقد الدولي. ومع هذا، فإن سياسة الإقراض غير الميسر ليست قيدا عاما على الإقراض غير الميسر. فهي تتضمن منهجية متباينة لوضع حدود للمديونية تستند إلى قدرة البلد على إدارة الاقتصاد الكلي وإدارة شؤون المالية العامة ومدى ضعفها إزاء الديون. وتتم مراجعة أهلية الحصول على مختلف الخيارات للتمويل غير الميسر في كل سنة مالية.