كيف تعمل المؤسسة الدولية للتنمية؟

تخضع المؤسسة الدولية للتنمية لرقابة 173 بلدا هي البلدان المساهمة فيها والتي تشكّل مجلس المحافظين. ويتولى موظفو العمليات بالبنك والحكومات والهيئات المسؤولة عن إدارة التنفيذ إدارة الأنشطة الإنمائية اليومية لعمل المؤسسة.

وتحصل المؤسسة منذ إنشائها على مواردها المالية بصفة رئيسية عن طريق المساهمات التي تقدمها حكومات البلدان الأعضاء (انظر الإطار الخاص بالمساهمين في موارد المؤسسة). وتلتقي الجهات المانحة مرة كل ثلاث سنوات لتجديد موارد المؤسسة واستعراض إطار سياساتها. وتضم عملية تجديد الموارد في العادة أربعة اجتماعات رسمية تُعقد على امتداد عام واحد. وبالإضافة إلى مسؤولي الحكومات المانحة التي ارتفع عددها الآن إلى ما يزيد على 50 (يُعرفون "بمندوبي المؤسسة الدولية للتنمية")، يُدعى ممثلو البلدان الأعضاء المقترضة للمشاركة في الاجتماعات بغرض المساعدة في ضمان أن تلبي سياسات المؤسسة وأُطُر تمويلها احتياجات تلك البلدان. ويتم الإفصاح للجمهور عن أوراق السياسات التي تُناقش أثناء مفاوضات التجديد، وتُنشر مسودة اتفاقية تجديد الموارد على الويب ليبدي الجمهور ملاحظاته عليها قبل عقد الاجتماع الأخير لتجديد الموارد. ويتعاون موظفو المؤسسة أيضا مع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية والمراكز البحثية حول العالم بصورة مستمرة.

تتيح حزمة التمويل قيمة استثنائية للموارد المالية - حيث يولد كل دولار من مساهمات المانحين حوالي 3 دولارات في سلطة الإنفاق - وتُعد من أبرز وأكبر الارتباطات إلى الآن لزيادة حجم التمويل لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

كيفية تخصيص الموارد المالية للمؤسسة الدولية للتنمية. تحتاج البلدان المقترضة من المؤسسة للحصول على موارد تمويلية كبيرة بشروط ميسّرة. لكن مبلغ التمويل المتاح، الذي يتم تحديده بمجرد تعهد الحكومات المانحة بتقديم المساهمات، يكون أقل من احتياجات البلدان. ومن ثم، يتعيّن على المؤسسة اتخاذ قرارات بشأن كيفية تخصيص الموارد الشحيحة فيما بين البلدان المؤهلة للاقتراض. وتستند قرارات التخصيص إلى عدة معايير، من بينها مستويات الدخل بالبلدان وسجل أدائها في إدارة اقتصاداتها ومشروعات المؤسسة الجاري تنفيذها لديها.

ولكي تكون البلدان مؤهلة للحصول على التمويل، فإنه يتعيّن عليها أولاً استيفاء المعايير التالية:

  • ضرورة أن يكون معدل الفقر النسبي، الذي يُعرَّف بأنه نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي، أقل من حد معين (يتم تحديثه سنويا). وفي السنة المالية 2019، بلغ هذا الحد 1145  دولارا.
  • عدم التمتع بأهلية ائتمانية للاقتراض بشروط السوق، ومن ثم الحاجة إلى موارد ميسّرة لتمويل البرنامج الإنمائي للبلد المعني.

يتم تقييم البلدان بعد ذلك لتحديد مدى إجادتها في تنفيذ السياسات التي من شأنها تعزيز النمو الاقتصادي والحد من الفقر، وذلك من خلال تقييم السياسات والمؤسسات الوطنية. وهذا التقييم وأداء المحفظة يشكلان معاً تصنيف أداء البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة. وبالإضافة إلى هذا التصنيف، يُعتبر تعداد السكان ونصيب الفرد من الدخل من العوامل المحددة لتخصيص موارد المؤسسة. ويتم الإفصاح عن هذه التصنيفات على الموقع الإلكتروني للمؤسسة.

شروط الإقراض. تتيح المؤسسة الدولية للتنمية منتجات تمويلية - تتراوح من المنح إلى القروض بشروط البنك الدولي للإنشاء والتعمير - تأخذ بعين الاعتبار التباينات في مستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلدان المؤهلة.