كيف نعرف بأعمال المؤسسة الدولية للتنمية؟

لأكثر من عشر سنوات، ظلت المؤسسة تقوم بقياس دورها في مساعدة البلدان على تحقيق النمو والحد من الفقر، وإبلاغ المانحين بمدى فاعلية ما يقدمونه من مساهمات. ويستخدم نظام قياس النتائج إطارا متكاملا للنتائج والأداء يُظهر مجمل النتائج المتحققة في مختلف البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة. ويُظهر هذا الإطار أيضا ما إذا كانت المؤسسة تدير عملياتها وخدماتها بفاعلية وتعمل بكفاءة.

ويقوم إطار نظام قياس النتائج بتصنيف المؤشرات إلى أربعة مستويات. ويتتبع أول مستويين مجمل النتائج الإنمائية لكل بلد ومساهمة المؤسسة في تحقيق هذه النتائج.

ويرصد المستويان الآخران عناصر الأداء في مقابل معايير الأداء المتفق عليها. والمستويات الأربعة هي: (1) ما يتحقق من تقدُّم في البلدان المؤهلة للاقتراض من المؤسسة؛ و (2) النتائج الإنمائية التي تساندها المؤسسة؛ و (3) فاعلية عمليات المؤسسة؛ و (4) الفاعلية التنظيمية للمؤسسة.

ويقوم نظام قياس النتائج بتكملة البيانات الأكثر تفصيلا والمتاحة سابقاً عن نتائج المشاريع والنتائج في كل بلد وقطاع، كما يكمّل الاستعراضات النوعية التي يتم إجراؤها على مستوى البلد والقطاع ومحور التركيز والمشروع.

مستقبل المؤسسة الدولية للتنمية

تفرض البيئة المالية الراهنة تحديات أمام جميع المشاركين في جهود التنمية—بدءاً من البلدان المقترضة وصولاً إلى المانحين وإلى منظمات المجتمع المدني. وبينما تتيح أهداف التنمية المستدامة الجديدة فرصة بالغة الأهمية لإنهاء الفقر المدقع، فإن نطاق التحديات وتعقيدها يبرزان مدى عمق الالتزام والتمويل اللازمين لتحقيق هذه الأهداف. ومع أنه من المتوقع خلال السنوات العشر القادمة أن يتجاوز نصيب الفرد من الدخل في عدد من البلدان الحد الذي قررته المؤسسة، فإنه من الواضح أيضا أن هذه البلدان ستظل تضم ملايين الفقراء الذين مازالوا بحاجة إلى مساندة شاملة، لاسيما أثناء فترة الانتقال من شروط الإقراض الميسرة إلى الشروط الأكثر تشديدا.

وبينما طرأت تغيّرات كبيرة على أوضاع التمويل الإنمائي، فإن المساعدات الإنمائية الرسمية ستظل تمثل مصدرا رئيسيا للتمويل للبلدان المتعاملة مع المؤسسة، كما ستظل مساهمات المنح تشكّل عنصرا رئيسيا في نموذج المؤسسة. غير أنه من الضروري استغلال هذا التمويل الميسّر بطريقة أكثر ذكاءً من أجل تحفيز وتعبئة المزيد من رؤوس الأموال من القطاعين

العام والخاص لمساندة تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وفي إطار جهودنا الرامية إلى تحقيق أقصى استفادة من موارد مجموعة البنك الدولي لتلبية احتياجات البلدان النامية، نقوم حالياً بالبحث عن طرق لتعظيم الاستفادة من موارد المؤسسة. وستحتاج المؤسسة، باعتبارها الأداة الرئيسية لتنفيذ الأهداف العالمية في البلدان الأشد فقرا، إلى التحول نحو اعتماد نُهج مبتكرة على نحوٍ متزايد لتحقيق نتائج تحدث تحولات جوهرية.

ولا تزال المؤسسة تمر بعملية تجديد شاملة في مواجهة هذه التحديات الناشئة. وتعمل المؤسسة على نحوٍ مستمر مع البلدان المانحة والمقترضة في استكشاف طرق لمعالجة قضايا مثل الاستدامة المالية للمؤسسة، وأوضاع الهشاشة في البلدان، وغيرها من القضايا الإنمائية غير المحسومة. ويتمثل التحدي في الحفاظ على مشاركة العالم في تحقيق التطلع العالمي لإنهاء الفقر المدقع وضمان استخدام الأموال المخصصة للتنمية بأقصى كفاءة ممكنة.